الشيخ محمد اليعقوبي

337

خطاب المرحلة

يأكل ، وهو لا يعرف ما يصلح حاله ، فينتهي أمره إلى الهلاك ، وأخرى لا تكتفي بتهيئة الطعام ، بل تتفنن في إقناع الطفل بالأكل ، وكلما فشلت وسيلة أو لم يرغب بالطعام أعدت غيره وبوسيلة أخرى حتى يأكل ويسترد عافيته . وهكذا العلماء على نحوين ، أحدهما يؤلف الرسالة العملية ويقعد في بيته وينتظر من يطرق بابه ويسأله ، والآخر يتوسل بمختلف الأساليب لإيصال الوعي الديني إلى المجتمع ، فإذا فشلت وسيلة جرّب غيرها . فمشكلة الناس ليست مسألة علمية أي في عدم التمييز بين الحرام والحلال ، إذ أن جلهم يعرف الحلال والحرام ، وإنما المشكلة هو في كيفية جذبهم إلى الالتزام بالحكم الشرعي ، وكيف تخلق عندهم الحافز في ذلك ، وبالطبع من تلك الأدوات هو اللقاء المباشر للمرجع بالأمة ، وخصوصاً من خلال القنوات الفضائية . ونحن وإن لم نكن نملك قناة فضائية خاصةبنا ، لكننا نستغل بعض المناسبات ونظهر في بعض الفضائيات خصوصاً في مناسبة استشهاد الزهراء ( عليها السلام ) ، ولعلكم تعلمون أننا قمنا منذ سنوات بالدعوة إلى سن زيارة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ذكرى شهادتها ( عليها السلام ) سميناها الزيارة الفاطمية ، ليكون يوم تعزية للإمام ( عليه السلام ) بذكرى شهادة الزهراء ( عليها السلام ) ، فتجتمع المواكب في ساحة ثورة العشرين في وسط النجف ونلقي خطاباً مباشراً مع الزائرين المحتشدين ، ثم يتوجهون في موكب تشييع مهيب ، حتى غدا هذا تقليداً سنوياً وشعيرة لها حضورها لإحياء قضية الزهراء ( عليها السلام ) ، كما نظهر في الفضائيات في عدة مناسبات أخرى مثل ذكرى استشهاد السيد الصدر ( قدس سره ) ، وأحياناً في ذكرى عاشوراء لنوجه كلمة للمواكب الحسينية على قنوات متعددة . كما أننا سعينا في تطوير كثير من المشاريع والأفكار على مستوى حوزة النجف بحيث تكون مواكبة للعصر حيث سعينا إلى إدامة الفكر الحركي والعمل الاجتماعي المكمل لفكر السيد الصدر ( قدس سره ) بعد سقوط النظام اللعين